تأجيل محاكمة الجناة في كارثة الدويقة لجلسة10 مارس
بدأت أمس محكمة جنح الجمالية أولي جلسات محاكمة8 مسئولين بمحافظة القاهرة, من بينهم نائب المحافظ للمنطقة الغربية لاتهامهم بالتسبب في مقتل119 شخصا وإصابة58 آخرين في حادث الدويقة الذي وقع في سبتمبر2008 وقد قررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة10 مارس للاطلاع علي ملف الدعوي وجميع مستندات القضية وتقديم إعلام وراثة
وكان دفاع المتهمين قد نفي ما هو منسوب إليهم من ارتكاب تهم القتل والإصابة الخطأ والتسبب في تشريد مئات الأسر, كما طالب بتأجيل نظر الدعوي لتمكينه من الاطلاع عليها واستخراج صورة رسمية منها ومن التقارير الفنية الموجودة في الدعوي, وأيضا استدعاء مستشار محافظ القاهرة لشئون العشوائيات عن جميع المتوفين, ولحضور المتهم الخامس جمال عبدالعزيز الهلباوي حيث إنه لم يحضر عنه محام.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار خالد محجوب وحضور المستشار عبدالخالق عامر المحامي العام الأول لنيابات غرب القاهرة وياسر زيتون رئيس نيابة غرب وكذلك مدير التخطيط العمراني بالمحافظة, ونائب المحافظ للمنطقة الغربية الحالي لمناقشتهم في الأمور الفنية المتعلقة بوقوع الحادث والتي تتعلق باختصاصاتهم الوظيفية, وكذلك استدعاء رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير القاهرة الكبري لمعرفة ما اذا كان قد تم تنفيذ ما أسفرت عنه الدراسات التي اجرتها كلية الهندسة بجامعة عين شمس بشأن المنطقة قبل وقوع الحادث.
وقد حضر جلسة أمس بعض المتضررين ومنهم الحاجة فوزية السيد التي فقدت أولادها الثلاثة حسني ورامي وسنية غريب وزوجة ابنها ليلي رمضان, كما حضر محمد إبراهيم الذي فقد والده صابر إبراهيم صادق ووالدته وجيهة كيشار عبدالفتاح وأشقاءه الثلاثة نجوي وسليمة, وهاجر صابر إبراهيم وحضر أيضا سيد جامع محامي كل من حسن محمد وزوجته محاسن مرعي وابنتيه أمل وهدي حسن محمد وغيرهم آية محمود محمد هنداوي سنتان ونصف السنة وإلهام محمود هنداوي10 سنوات, الذين دفنوا جميعا تحت صخرة الدويقة.
كان المستشار عبدالخالق عامر المحامي العام لنيابات غرب القاهرة الكلية وبإشراف النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود قد أمر بإحالة كل من نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية و7 آخرين من العاملين برئاسة حي منشأة ناصر ومنطقة الإسكان وإدارة الاملاك والمباني بالحي.. إلي المحاكمة الجنائية بتهمة القتل والإصابة الخطأ لعدد من سكان المنطقة, اثر انهيار بعض صخور جبل المقطم عليهم في سبتمبر قبل الماضي, والتي أسفرت عن مصرع119 شخصا وإصابة58 آخرين وقد تبين أن الانهيار جاء نتيجة تسرب مياه الصرف من المساكن العشوائية التي تعلوها.
وقد باشرت النيابة تحقيقاتها التي استمرت عدة أشهر حيث أكد تقرير الخبراء أن الطبيعة الجيولوجية للمنطقة, وما ينتشر بها من فواصل وكسور وزيادة الكثافة السكانية وإقامة السكان علي الحواف مباشرة, وعدم وجود شبكة صرف صحي.. كل هذه العوامل أدت إلي تسرب مياه الصرف إلي الصخور لتجعلها تتزحزح من موطنها الأصلي وتسقط علي رءوس سكان المنطقة.
وأشارت التحقيقات الي التقصير المتتابع من المسئولين بحي منشأة ناصر, حيث كانوا علي علم بالتقارير التي أعدها خبراء هيئة المساحة الجيولوجية بشأن منطقة الحادث التي تم تسليمها إلي الحي في14 يوليو2007, أي قبل الحادث بعام تقريبا, وأوصت بإزالة جميع المساكن الموجودة علي حافة الهضبة, وإنشاء سور علي مسافة15 مترا من الحافة لكونها أحد مصادر مياه الصرف الصحي التي تسببت في انهيار صخرة الدويقة وجاء في التقارير أن تلك المنطقة معرضة للحوادث لوجود عدد من الكتل الصخرية علي وشك الانهيار
كم أوصت التقارير بإخلاء المساكن الموجودة أسفل الهضبة مشيرا إلي أنه كان يتعين علي المسئولين ونائب المحافظ للمنطقة الغربية التوصية بتنفيذ ما ورد في التقارير, مع ضرورة قيام الإدارة الهندسية بعمل حصر للمساكن المطلوب إزالتها وإخلاؤها وفي حالة رفض الأهالي أوصت التقارير بالإخلاء بالقوة الجبرية, وتسكينهم بالمساكن البديلة المتوفرة لدي المحافظة
ولذلك فقد وجهت للمتهمين محمود ياسين إبراهيم نائب المحافظ للمنطقة الغربية, أحمد محمد علي رئيس حي منشأة ناصر الأسبق, حمادة عبدالفتاح رئيس حي منشأة ناصر السابق, ممدوح سعد بكري مدير منطقة الاسكان, جمال الهلباوي وكيل المنطقة ومبروك عبدالعظيم مدير إحدي الإدارات بالحي وسامي قنديل المسئول عن ملف الصخور بحي منشأة ناصر, محمد حسن جمعة مدير إدارة المباني والأملاك بحي منشأة ناصر.. تهمة الاخلال بواجباتهم مما أدي إلي مقتل العديد من أهالي المنطقة وإصابة آخرين منهم.