تتقدم ادارة المنتدى بالمباركه للجميع بمناسبه قدوم شهر رمضان المبارك تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال


.::||[ آخر المشاركات ]||::.
على أعتاب العشر الأخيره من رمض... [ الكاتب : قمر الزمان - آخر الردود : مروة المهندس - ]       »     عاجل:انصر أخاك [ الكاتب : مجاهدة في سبيل الله - آخر الردود : مروة المهندس - ]       »     على ماذا تعتمد في اصدار حكمك ع... [ الكاتب : العبد الفقير - آخر الردود : مروة المهندس - ]       »     الاسرار السبع في تعلم اللغة ال... [ الكاتب : العبد الفقير - آخر الردود : مروة المهندس - ]       »     من سيكون رقمه (1) [ الكاتب : حفيد البنا - آخر الردود : مروة المهندس - ]       »     صور كتير حلوة ادخل وقولي رأيك [ الكاتب : الاسطورة - آخر الردود : مروة المهندس - ]       »     الواقع [ الكاتب : الاسطورة - آخر الردود : حنان - ]       »     انقذ ارواحا [ الكاتب : الاسطورة - آخر الردود : حنان - ]       »     هل تعلم؟؟؟ [ الكاتب : الاسطورة - آخر الردود : حنان - ]       »     من فضلك يا شيخ زياد اريد تفسير [ الكاتب : مروة المهندس - آخر الردود : مروة المهندس - ]       »    


.:: إعلانات المنتدى ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

دعاء مأثور اللهم أغنني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى وجملني بالعافيه

العودة   منتدى الحياه الاسلامى > الحياه الاسلامى > منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
التسجيل التعليمـــات المجموعات الإجتماعية التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى قسم يتناول احكام المسائل الشرعية من ادلتها الشرعية التفصيليةويتناول الفقه الاسلامى وشرح المذاهب الفقهية وعلم أصول الفقه

الإهداءات
ام الاء : من قلبى ارق باقة ورد لاغلى منتدى من اعضاء ومشرفين وادارة وكل عام وانت الى الله اقرب املي بالله : اختي ريم المتفائله اذا لم تسافري بعد للعمره ارجو اخباري للضروره املي بالله : استغفر الله العظيم الذي لااله الاهو الحي القيوم واتوب اليه اخواني لكم انا سعيده بأن اصبحت واحده من اسرة هذا المنتدى الاكثر من رائع لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين املي بالله : أسأ لالله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيكم ياريم شفاءا لايغادر سقما وان يفرج همكم عاجلا غير آجلا واتمنى ان تدعي لي بأن يجمعني الله بالحلال من الشخص الذي اتمناه زوجا لي ارجوكي مكة : وعليكم السلام أختي ريم نسأل الله لكم سفرا طيبا وشفاء من الله شفاء لا يغادر سقما لا تنسينا من دعائك في الحرم عمر سعد سلمان : اللهم انا نسأل عيش السعداء ونزل الشهداء ومرافقة الأنبياء والحشر مع الأتقياء ريم المتفائله : السلام عليكم ورحمة الله ان شاء الله هذه الايام انا ذاهبه للعمره اتمنى من كل الاعضاء الدعاء ان يتم شفاءنا ولن انساكم من الدعاء طم طم : كان النبى " صلى الله عليه وسلم " يجتهد فى العشر الأواخر فى العبادة مالا يجتهد فى العشرين السابقة مستزيدا ً منه قبل أن يفارقه... فماذا نحن فاعلون فى العشر الأخير قبل أن ينتهى رمضان؟ ..... فماذا نحن فاعلون مع القرآن ؟ وماذا نحن فاعلون فى صلاة القيام ؟ وماذا نحن فاعلون فى كل أبواب الخير.......؟ اللهم بلغنا ليله القدر اللهم آآآآآمييييييين بوديرة البشير : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله جميعا اشتقت لمنتدانا الحبيب والله رمضان مبارك للجميع وكل عام وانتم بالف خير عاصم عبد الوهاب : حياكم الله كل عام وانتم بخير وعافية وصحة كم يسعدنى وجودى بينكم اسعد معكم وبكم خيكم عاصم عبد الوهاب freedom : كل عام وانتم الى الله اقرب وعلى طاعته ادوم كل عام وانتم الى الجنه اقرب وعن النار ابعد ♥♥ كل عـام ♥♥ وانـتـم ♥♥ بـخـيـر ♥♥ بوشا الحزين : السلام عليكم كيف حال اهل المنتدى ارجو من الله انتكونو جميعا بخير ارجو من الجميع الدخول http://www.el7yaah.com/vb/t13332.html#post105002 freedom : كل عام وانت الى الله اقرب وعلى طاعته ادوم والى الجنه اقرب وعن النار ابعد الشيخ زياد قطيط : الى جميع الاخوه والاخوات في المنتدى كل عام وانتم بخير ورمضان مبارك عليكم جميعا واسال الله لنا ولكم الفوز بالجنه والنجاة من النار ام سعد : السلام عليكم اخوتي واخواتي جميع الاعضاء والعضوات والمشرفين على هذا المنتدى الاكتر من رائع ويارب يتقبل صيامكم وتتحقق جميع امنياتكمامييييييييييين يارب مروة المهندس : اهنى الجميع بحلول شهر رمضان المبارك اعادة الله علينا وعليكم بالخير كل عام وانتم بخير مروة المهندس نهر الحب : من قلبى ...وحشتونى كل عام وانتم بالف خير بمناسبة الشهر الكريم بوشا الحزين : السلام عليكم و رحمة الله وبركاته كيفكم اهل المنتدى الكرام اتمنى من الله ان تكونو بخير و احب ارحب بالاخت الكريمة املى بالله و اتمنى لها التقدم و التوفيق معنا بأذن الله املي بالله : سلام الله عليكم اولا اهنئكم بشعر رمضان الكريم وربنا يجعلكم من عتقائه وتانيا ان عضوه جديده انضممت الى اسرتكم الرائعه واتمنى ان اجد لديكم القبول وان افيد واستفيد وهذا شرف لي وشكرا تائبه الى الله : السلام عليكم كيفيكم عسى الله ان تكونو ابخير وكل عام وانتم بخير والى الله اقرب


"فقه العبادات"

منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مفتاح السعادة الحسد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-07-2009, 05:14 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
Lightbulb "فقه العبادات"

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قبل الشروع في "فقه العبادات" ينبغي أولاً بيان ما هي العبادة.

العبادة هي : اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأعمال الظاهرة و الباطنة، فكل أعمال الجوارح هي من الأعمال الظاهرة.

و الجوارح جمع "جارحة"، و هي اليد أو الرجل أو العين أو اللسان أو الأنف أو الأذن.

و سُميت بهذا الاسم لأن من شأنها الجرح و هو الأذى.

و أعمال الجوارح مثل :

الشهادتان والصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و صلة الرحم و الجهاد و ذكر الله باللسان و غض البصر عمَّا حرَّم الله و حفظ الفرج ...الخ، فهذه من الأعمال و الأقوال الظاهرة.

و الأعمال الباطنة مثل :

الإيمان بالله و انعقاد القلب عليه و الإيمان بالملائكة و الكتب و الرسل و اليوم الآخر و القدر خيره وشره و انعقاد القلب عل كل ذلك.

أيضًا منها: الخوف من الله و الحب و البغض في الله و الرجاء فيما عند الله و التوكل و الرغبة و الرهبة و الإنابة إلى الله تعالى ...الخ، فهذه من الأعمال و الأقوال الباطنة.

و هذا – باختصار شديد – معنى العبادة.

لكن، لماذا نبدأ بـ (فقه العبادات)؟
الأصل في هذا الشأن هو حديث جبريل صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري و مسلم و غيرهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و فيه سؤال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام و الإيمان و الإحسان.

و قد أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام هو :

أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تصوم رمضان و تحج البيت إن استطعتَ إليه سبيلاً.

أمَّا الشهادتان محل الكلام عليهما كتب العقيدة و التوحيد، لذلك لم يتكلم عنهما أهل الفقه بكتبهم إلا عند الكلام على المرتد، أو الخلاف في تارك الصلاة فقط.

لذلك وجب البدء في كتب الفقه بالركن الثاني من أركان الإسلام و هو "الصلاة".

و الصلاة لا يمكن أن تصح إلا بالطهارة، لذلك وجب تقديم الطهارة على الصلاة لأنه ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب، و الطهارة "شرط في صحة الصلاة".

و هنا – قبل البدء أيضًا – يُفَضَّلُ التنبيه على الفرق بين الشرط و الركن، لأن الكثيرين لا يعرفون الفرق بينهما رغم أنَّ هذا مما يترتب عليه عملٌ كثيرٌ.

الشرط هو ما يلزم للعمل و لا يصح العمل إلا به، كالطهارة للصلاة.

فإذا لم يوجد هذا الشرط لم يصح العمل، فمَن صلَّى و لم يكن على طهارة لم تصح صلاته و كانت باطلة من الأساس.

أمَّا الركن فهو "جزء" من العمل نفسه، و إذا لم يقم به الشخص بطل العمل – أو جزء منه على حسب نوع العبادة.

فالوقوف بعرفة ركن من أركان الحج، و مَن لم يقف بعرفة بطل الحج كله.

و قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، فمَن لم يقرأها في ركعة من الركعات بطلت هذه الركعة ( فقط ) و لم تبطل الصلاة كلها، و يجب عليه الإتيان بركعة أخرى بدلها.

فظهر من هنا الفرق بينهما:

1 - كلاهما ضروري لصحة العمل، و ببطلانه – أو فقده – يبطل العمل.

2 – الشرط قبل العمل و الركن جزء منه.

3 – فقدان الشرط يبطل العمل كله، و فقدان الركن يكون بحسن نوعية العمل.
نبدأ بحول الله تعالى وقُوَّتِه في تبسيط العبادات بطريقة أرى أن معظم القرَّاء سيتمكنون بإذن الله تعالى من فهمها، و إذا رأى أحد الأفاضل أي اعتراض على قول أو رَأْيٍ معين اعتمدتُه فليتفضل بالرد مباشرة مع إبداء السبب مع الدليل إن أمكنه ذلك، و إلا فلينقل كلام – أو فتوى – مَن استمع إليه أو قرأ له حتى تستقر الأمور قدر الإمكان في الأذهان.

و ليعلم القارىء الكريم أنه من المستحيل التوفيق بين جميع الآراء، فيجب أن يعذر المخالفُ مخالفَه مادام أن المخالفة ليست في ( أصل ) الشريعة و مادام مع المخالف دليل معتبر.

و الدليل المعتبر هو آية من القرآن أو حديث ( صحيح ) عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع الأخذ في الاعتبار أن الفهم للآية أو الحديث لابد أن يكون لأحد أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أو لتابعي أو لعالم من أهل السنة و الجماعة و ليس لغير المشهود لهم بالعلم من آحاد الناس مثل كاتب هذا الموضوع أو غيره، فلا يؤخذ العلم إلا من ثقات مشهود لهم معروفين بالعلم بين الناس.

و البدء الآن بإذن الله تعالى يكون بهذا العنوان :


"تعريف الطهارة و أهميتها"


***


الطهارة هي النظافة و التخلص من الأوساخ أو الأدناس الحسية – كالأنجاس من بول و غيره – و المعنوية – كالعيوب و المعاصي-.

و في الشرع المتعبد به لله تعالى : هي رفع ما يمنع الصلاة من حَدَثٍ أو نجاسةٍ بالماء – أو بغيره – أو رفع حكمه بالتراب.

و معنى (رفع ما يمنع الصلاة ) يعني : التخلص مما يمنع الصلاة إن أمكن ذلك.

و معنى (حَدَثٍ ) يعني : فساءٌ أو ضُرَاطٌ ( كما قال أبو هريرة رضي الله عنه )، أو بول أو براز ( كما يأتي بنواقض الوضوء بإذن الله تعالى ).

و معنى ( نجاسةٍ ) يعني : بول أو براز أو وَدْيْ أو مَذْيْ أو دم حيض.

و معني ( بالماء – أو بغيره ) يعني : باستخدام الماء أو باستخدام التراب الطاهر.

و معنى ( أو رفع حكمه ) يعني : أن يظل الإنسان على جنابته أو انتقاض وضوئه و لكنه يتمكن من الصلاة لكونه تيمم بالتراب، فلا يرتفع ( لا يتم التخلص من ) الحدث، فيبقى مُحْدِثًا و يمكنه الصلاة.

و لتوضيح هذا المعنى الأخير – لعدم الالتباس على الفهم – أقول :

في قصة عمرو بن العاص رضي الله عنه في غزوة ذات السلاسل ( ذات الرقاع ) أجنب عمرو رضي الله عنه و لم يتمكن من الاغتسال لبرودة الماء، فاضطر للتيمم و صلَّى بأصحابه الصبح، فاشتكوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم.

سأله النبي صلى الله عليه وسلم : أصليتَ بأصحابك و أنت جنب؟

قال : يا رسولَ الله، ذكرتُ قولَ الله تعالى " و لا تقتلوا أنفسَكم إن الله كان بكم رحيمًا"، فخشيت إن اغتسلتُ أن أهلك، فتيممتُ.

فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت سُنَّةً تقريريةً بأن مَن لم يقدر على الماء لعذر فإنه يتيمم و يصلي.

و المقصود من هذا الحديث هو أنَّ النبي صلى الله عليه و سلم قال له :

" أصليتَ بأصحابك و أنت جنب؟"

فبعد أن عَلِمَ أنه تيمم أثبت له صفة الجنابة و لم يرفع التيممُ الجنابةَ، بل بقيت على حالها.

فعلمنا من هذا أن التيمم لا يرفع الحدث و إنما تُستباح به الصلاة و مس المصحف و الطواف بالبيت و كل ما يحتاج إلى طهارة شرعية.

و لذلك جاء حديث أبي هريرة – و أبي ذر – عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصعيد الطيب طهور المؤمن و لو لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فَلْيُمِسَّهُ بشرتَه فإن ذلك خير.

فالجنب – أو المحدث – إذا تيمم ثم وجد القدرة على استعمال الماء فإن تيممه يبطل، و لذلك قالوا – و ليس بآية أو بحديث – هذه الكلمة :

" إِذَا حَضَرَ المَاءُ بَطُلَ التَّيَمُمُ "

فالجنب إذا حضر الماء وجب عليه الاغتسال، و لا يقضي الصلوات التي صلاَّها بالتيمم.

و المُحْدِثُ إذا حضر الماء وجب عليه الوضوء ، و لا يقضي الصلوات التي صلاَّها بالتيمم.

هذا باختصار و تيسير من الرحمن البدء في هذا الموضوع، و تأتينا تفاصيل أحكام الطهارة و نتكلم بتفصيل بإذن الله تعالى – في حينه – عن التيمم و أحكامه و صفاته.







رد مع اقتباس
قديم 10-07-2009, 05:21 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

تكملة الدرس

ما هو حكم الطهارة؟

بمعنى : إذا أردنا التطهر، فهل الطهارة حرام أم مكروهة أم جائزة أم مستحبة أم واجبة ؟

هذا هو معنى : حكم الطهارة

الطهارة تنقسم قسمين:

الطهارة من النجاسة و الطهارة من الحَدَثِ.

فالطهارة من النجاسة واجبة مع التذكر و القدرة.

يعني أن الذي يتذكر أن عليه نجاسة في ثوبه أو بدنه أو مكان صلاته فيجب عليه أن يقوم بتطهيرها، أما الناسي و قد صلَّى فلا إعادة عليه و صلاته صحيحة، وكذلك المتمكن من إزالة النجاسة عليه أن يزيلها أما غير المتمكن من إزالتها فعليه قدر المستطاع.

و قد صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو لابس الخُف- يعني : الحذاء - و أثناء الصلاة أتاه جبريل و أخبره بالنجاسة التي في أسفل الخُف فخلعه النبي صلى الله عليه وسلم و هو يصلي و لم يقم بإعادة الصلاة.

و بالنسبة للقدرة، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم التي يصيب دمُ الحيض ثوبَها أن تطهره قدر الاستطاعة، و لو بقي به أثر الدم من لون أو رائحة فلا شيء عليها لأنها ليس في إمكانها.

أمَّا الطهارة من الحَدَثِ - و شرحنا معناه من قبل - فتجب هذه الطهارة لاستباحة الصلاة.

و معنى لاستباحة الصلاة أي للتمكن من أداء الصلاة الصحيحة، فلا صلاة تصح من مسلم او مسلمة إلا بطهارة كاملة من الحدث.

و الدليل قوله صلى الله عليه وسلم :

" لاتُقْبَلُ صلاةٌ بغير طهور"



و هنا أحب أن أوضح كلمات وردت فيما سبق من شرح، وهي كلمات تتعلق بالفقه، و هي :

1- الحرام : و هو ما يستحق فاعله العقاب، و يستحق تاركه الثواب.

2- المكروه : و هو ما لا يستحق فاعله العقاب، و يستحق تاركه الثواب.

3- الجائز : ويسمونه الحلال و المباح ، و هو ما لا يستحق فاعله أو تاركه العقاب أو الثواب، فهو مستوٍ الطرفين.

4- المستحب: و يسمونه المندوب، و هو ما يستحق فاعله الثواب، و لا يستحق تاركه العقاب ( عكس المكروه ).

5- الواجب : و يسمونه الفرض، و هو ما يستحق تاركه العقاب ، و يستحق فاعله الثواب.


ثم ننتقل بالكلام إلى:

"أنواع الطهارة"
***

الطهارة الشرعية قسمان:

1- طهارة حقيقية : و هي الطهارة من الخَبَثِ - أي النجاسة - و تكون في البدن و الثوب و المكان.

2- طهارة حكمية : و هي الطهارة من الحَدَثِ، و هي تختص بالبدن.

و هذا النوع الأخير ثلاثة أفرع :

أ - طهارة كبرى : و هي الغسل من الحيض أو النفاس أو الجنابة.

ب- طهارة صغرى: و هي الوضوء للصلاة إذا كان الوضوء انتقض بخروج ريح أو بول أو براز أو بسبب نوم أو أكل لحم جمل، على ما سيأتي بيانه فيما بعد بإذن الله تعالى.
"النجاسات و أنواعها"

*****

دلَّ الدليل الشرعي على نجاسة أشياء بعينها ( بنفسها ) ، و هي :

1، 2 - بول الإنسان و غائط الإنسان : و قد اتفق العلماء جميعًا من أهل السنة على نجاستهما، و الأدلة على ذلك متوافرة، منها :

"إذا وَطِىءَ أحدُكم بنعله الأذى فإن التراب به طهور" رواه الإمام أبو داود صاحب السنن.

" و قال أنس بنُ مالكٍ أن أعرابيًّا بال في المسجد فقام إليه بعض القوم - يعني : ليمنعوه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

دعوه لا تُزْرِمُوه

فلمَّا فرغ دعا بدلو من ماء فصبَّه عليه"

رواه الإمامان البخاري و مسلم صاحبا الصحيحين.

و معنى " لاتُزْرِموه": لا تقطعوا عليه بولته فيحدث الضرر.

3، 4 - المَذْي و الوَدْي : المَذْي عبارة عن ماء رقيق يخرج عند شهوة كالملاعبة أو تَذَكُّر الجماع أو إرادته، و لا يكون متدفقًا و لا يكون بعده فتور ، و ربما يخرج و لا يشعر المرء بخروجه.

و يكون للرجل و المرأة ، و هو في المرأة أكثر.

و هو نجس باتفاق العلماء و يُعاملُ معاملة البول بالضبط من ناحية وجوب غسل المكان الذي أصابه و من جهة نقضه للوضوء.

في البخاري و مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمَن سأله عنه :

"يغسل ذكره و يتوضأ"

أمَّا الوَدْي فهو ماء أبيض ثخين ( غليظ ) يخرج بعد البول ، و هو نجس أيضًا و حكمه حكم المَذْي و البول من كل ناحية.

ربما يسأل سائل : إذا رأيتُ أحد هذين السائلين بثيابي، فهل أغتسل لأنهما نجاسة؟

أقول : النجاسات كلها إذا أصابت الثوب أو البدن أو الأرض أو غيرها فيجب غسل ( المكان ) المصاب بها فقط بالماء و لا يجب و لا يستحب الاغتسال بسببها، و مَن اغتسل بسببها فقد أتى بدعة عليه أن يتوب إلى الله منها.

سيقول آخر : و ماذا إذا توضأتُ ثم لمستُ نجاسة أو جاءت على ثوبي؟

أقول : اغسل مكانها و وضوؤك صحيح.

أمَّا المَنِيُّ فهو طاهر و لكن يجب الاغتسال منه، و سيأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى، و ليس من النجاسات.

5- دم الحيض و النفاس : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله من الثياب و لا يضر أثرُه بعد ذلك.

6 - رَوْثُ ما لا يُؤْكَلُ لحمُه : هو من النجاسات لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الرَوْثَة ليستجمر بها عندما أتاه بها عبد الله بن مسعود و ألقاها و قال :

"هي رجس ، إنها روثة حمار، ائتني بغيرها"

7 - لعاب الكلب : و قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من لعاب الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب، فدلَّ على النجاسة.

و قد اختلف العلماء فيما سوى لعاب الكلب، مثل شعره و باقي جسده.

و المذهب الذي نأخذ به هو أن باقي جسده كله طاهر إلا ما جاء الدليل به، و الكلام في ذلك يطول.

8 - لحم الخنزير : للآية "قل لا أجد فيما أُوحِيَ إليَّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحمَ خنزير فإنه رجسٌ"

و باقي الخنزير ( حال حياته ) لا دليل على نجاسته، و إنما يجتنبه المسلم تقذرًا، و قد ذكر الإمام النووي أنه لا يوجد للخنزير حال حياته دليل على النجاسة.

9 - الميتة : التي ماتت دون تذكية شرعية ، أي دون ذبح شرعي و إن كانت مما يؤكل لحمه، مثل : الدجاج أو البقر أو غيرها إلا إذا تم ذبحها فتكون طاهرة.

و يستثنى من الميتة نوعان :

أ ) ميتة ما لا دمَ له سائل : كالذباب و النحل و البق و النمل، فإنها إذا قتلتها لم يكن لها دم سائل كبقية الحيوانات.

ب) ميتة السمك و الجراد : فإنهما طاهرتان لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

"أُحِلَّ لنا ميتتان و دمان، أما الميتتان فالحوت - السمك - و الجراد، و أما الدمان فالكبد و الطِّحال" الإمام أحمد و ابن ماجه .

10- ما قُطِعَ من البهيمة و هي حية : لحكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن ذلك الجزء حكمه حكم الميتة.

و ذلك كمَن يقطع ألية الخروف ( جزء من آخر الخروف يحتوي على دهن )، فهذا من الميتة.

11- سُؤْرُ السباع و الحيوانات الني يحرم لحمها : و هو المتبقي من الشرب بعد الحيوانات التي لا يحل لنا أكلها، إلا القطط فإن المتبقي منها طاهر.

و هنا تنبيه لمَن يحب تربية الكلاب أو غيرها - إلا القطط - بالبيوت، فعليه الانتباه لهذه الأحكام الشرعية.

أضف لهذا أن البيت الذي به صورة أو كلب لا تدخله الملائكة، بل البيت الذي به كلب ليس للحراسة المعروفة للماشية و نحوها أو لا يكون كلب صيد فهذا يجعل أجر صاحبه عند الله تعالى ينقص قيراطان كل يوم!!!

و نتحدث بالمرة القادمة بإذن الله تعالى عن أنواع مختلف فيها من النجاسات، بمعنى هل هي نجاسة أم لا؟

هل المنيّ طاهر أم نجس؟

القولان في المنيّ هما:

الأول : النجاسة ، و هو قول أبي حنيفة و مالك و رواية عن الإمام أحمد بن حنبل.

و دليلهم على النجاسة حديث عائشة رضي الله عنها لمَّا سُئلتْ عن المني، فقالت :

كنتُ أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة و أثر الغسل في ثوبه بقع الماء. رواه البخاري و مسلم.

و الغسل لا يكون إلا لشيء نجس.

الثاني: الطهارة، و هو قول الشافعي و داود بن عليّ - الظاهري - و أصح الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل.

و دليلهم حديث عائشة رضي الله عنها:

كنتُ أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.

و حديثها أن ضيفً نزل بها - بعائشة - فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة رضي الله عنها:

إنما كان يجزئك - يعني : يكفيك - إن رأيتَه أن تغسل مكانه، فإن لم ترَ نضحتَ حوله، و لقد رأيتُني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركًا فيصلي فيه. رواه مسلم.

و الاكتفاء بالفرك دليل الطهارة.

و قد ردَّ عليهم الفريق الأول بأن الفرك لا يدل على الطهارة و إنما يدل على كيفية تطهير الثوب من المنيّ كما أن تطهير النعل من النجاسة يكون بمسحها في التراب.

و لكن شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى أجاب بـ :

فرك عائشة للمنيّ تارة و غسله تارة أخرى لا يقتضي تنجيسه، فإن الثوب يُغْسَلُ من المخاط و البصاق و الوسخ، و هكذا قال غير واحد من الصحابة كسعد بن أبي وقَّاص و ابن عباس و غيرهما، فظهر بهذا أن فعل عائشة رضي الله عنها إنما هو من باب اختيار النظافة.

و من قول الإمام النووي على شرح مسلم :

و يتأيد الحكم بطهارة المنيّ أن الصحابة كانوا يحتلمون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم و أن المنيّ يصيب بدنَ أحدهم و ثيابَه - و هذا مما تعم به البلوى - فلو كان نجسًا لوجب على النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بإزالته كما أمرهم بالاستنجاء ، و لم ينقل أحدٌ هذا، فعُلِم يقينًا أن إزالته لم تكن واجبة، و الله أعلم.







رد مع اقتباس
قديم 10-07-2009, 05:31 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

[color="Navy"] تكملة الدرس

"هل يعتبر الدم من النجاسات؟"
***

الدم على أقسام :
الأول : دم الحيض: وهو نجس باتفاق العلماء، وتقدم الدليل على نجاسته.

الثاني : دم الإنسان: وهو مختلف فيه، فالمشهور عند الفقهاء أنه نجس، وليس لديهم حجة من قرآن أو سنَّةٍ إلا وجود التحريم بالقرآن بقوله تعالى:
" قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزيرٍ فإنه رجس"، فاستلزموا من وجود التحريم وجود النجاسة.
يعني أنهم قالوا بنجاسة هذا الدم بما أنه محرم!!!
بينما التحريم شيء والنجاسة شيء زائد عليه لا نقول به إلا بدليل إضافي على التحريم، مثل تحريم القمار وتحريم الجمع في الزواج بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها أو تحريم زواج الابن من أمه أو خالته، فهذا لا يستلزم أنَّ هذه المُحَرَّمات تكون نجسة.
ثم إن من العلماء مَن لم يقل بالنجاسة مع أنه يقول بالتحريم، ومن هؤلاء العلماء الأفاضل:
الإمام الشوكاني والشيخ صِدِّيق حسن خان و الشيخ الألباني و الشيخ العثيمين، فقد قالوا بالطهارة.

والأدلة على الطهارة لهذا الدم – دم الإنسان – كثيرة، منها:
1- الأصل: فإن الله تعالى لم ينزل قرآنًا فيه بيان نجاسة هذا الدم، وكذلك في السنة لايوجد دليل على نجاسته، بل العكس موجود وهو أدلة الطهارة كما يأتي بيانه.
2-فيما أورد الإمام البخاري (معلقًا) عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه قال:
"مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم"
ومعنى هذا أن المسلم إذا كان مجروحًا فالدم ينزل منه وهو على صلاته لا تمنعه هذه الجراحة أو هذا الدم من الصلاة.
3-وفي حديث الأنصاري الذي أصابه المشركُ بثلاثة أسهم – وهو بالصلاة – فلم يخرج منها والدم ينزل منه.
4-وفي حديث مقتل عمرَ رضي الله عنه أنه صلَّى وجرحُه يثعب – ينزل – دمًا.
وفي السنة كثير من هذه الأمثلة.

الثالث : دم حيوان مأكول اللحم:والقول فيه كما القول بدم الآدمي، فلادليل على نجاسة هذا الدم مثل دم الدجاج أو البقر أو الماعز أو غيرها مما نأكله.

ونريد أن نلفت أنظار الذين يحبون أن يشربوا دماء بعض الحيوانات إلى أن هذه الدماء محرمة و لايجوز بيعها أو شربها بحال.
ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله تعالى التوفيق والانتفاع بهذا العمل لنا ولسائر إخواننا المسلمين.

من المسائل المتعلقة بالنجاسات.

المسألة الأولى :

"هل قيء الآدمي نجس أم طاهر؟
***

تكلمنا فيما سبق أكثر من مرة أن الأصل في الأشياء الطهارة إلا إذا جاء من الشرع ماينقلها عن الطهارة إلى النجاسة.
وما ورد بخصوص نجاسة القيء غير صحيح، وهو حديث عمَّار:
"إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والقيء والدم والمني" وهذا الحديث ضعيف!
وإنما ثبت عن أبي الدرداء رضي الله عنه :
"أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر فتوضأ" رواه أبو داود والترمذي وأحمد.
وهذا الحديث ليس فيه نجاسة القيء، وإنما فيه جواز أن يتوضأ المسلم إذا تقيأ، لأن مجرد فعل النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يأمر فهو ليس دليلاً على وجوب الوضوء.
ثم حتى إن كان الوضوء بعد القيء مستحبًا أو جائزًا فليس بدليل على نجاسة القيء إذ لا تلازم بين الوضوء من شيء والنجاسة لهذا الشيء.
المسألة الثانية:

ما يعفى عنه من النجاسات:
***

اختلفت أقوال العلماء في القدر المعفو عنه من النجاسات، لكن لا دليل على واحد منها، والمسألة بحاجة لنص واضح لتحديد القدر.

لكنَّ مايضبط هذه المسألة هو:
1- الضرورة: وهي ما لا يتمكن معها المسلم من إزالة النجاسة بأي حجم كانت، وذلك كأن يكون ليس معه ثوب بخلاف ما يلبسه ثم أصابته نجاسة فليس عليه خلع الثوب إذا لم يتمكن من إزالة النجاسة.
2- عموم البلوى مع صعوبة الاحتراز من النجاسة :
وكلمة "عموم البلوى" هذه بأن تكون هذه المشكلة مما يمثل ظاهرة وليس حالة فردية أو شيء لا يتكرر، وإنما يتكرر ومع أكثر من شخص.
وهذا في حالة المريض الذي به سلس البول أو هو مريض وعلى سرير بمستشفى يصعب به تغيير ملابسه باستمرار، فهذا يصلي بملابسه هذه مع وجود النجاسة.

وبالمرة القادمة إن شاء الله تعالى نتكلم بموضوع حيوي جدًا تشكو منه معظم النساء ألا وهو :

ما حكم الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة وما يُسَمَّى برطوبة فرج المرأة؟

" حكم الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة وما يسمى برطوبة فرج المرأة"

*****

للعلماء فيه قولان:

القول الأول: قال بعضهم إنه نجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل ما مسَّ الرجلَ من المرأة ثم يتوضأ ويصلي كما رواه البخاري ومسلم، ولكن الرد على هذا الاحتجاج أن هذا الحديث منسوخ (يعني تم إلغاء العمل به بسبب ورود أحاديث أخرى بعده تخالف هذا المعنى).
واستدلوا كذلك على نجاسته بأنه خارج من أحد السبيلين ( يعني القُبُل و الدُّبُر وهما محل خروج البول والبراز )، والقاعدة أنَّ ما خرج من أحد السبيلين فهو نجس، ولكن الرد على هذا الاحتجاج بأن الأصل هو الطهارة ما يثبت عكسها بدليل.

القول الثاني: إن هذه الإفرازات طاهرة، وأدلتهم كما يلي:

- أن عائشة رضي الله عنها كانت تفرك المنيَّ من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ( وهذا من جِماع ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحتلم.

ومن المعلوم أن هذا المَنِيَّ يختلط برطوبة الفرج، ولو حكمنا برطوبة الفرج حكمنا بنجاسة مَنِيِّ المرأة، وبالضرورة سيصبح هذا الذي في ثوب النبي صلى الله عليه وسلم نجسًا، وليس الأمر كذلك، فصار على الطهارة الأصلية.

-إن هذه الإفرازات أمرُها واضح عند النساء، وهي مما تَعُمُ به البلوى ( أي أنها تصيب كثيرات منهنّ ) فلو كانت نجسة لأَمرَهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بغسلها ولم يكن يدعهنَّ يصلين في النجاسة.

- احتج هؤلاء العلماء على الطهارة أيضًا بأن مخرج هذه الإفرازات غير مخرج النجاسة من بول ومذي، فهي تخرج من الفرج الخارج منه الولد والذي يتم الجماع فيه وليس من مكان البول.

وخلاصة هذه المسألة :

إن كانت هذه الإفرازات تخرج من المرأة عند مداعبة زوجها إياها فهي تكون مَذيًا فهي حينئذ من النجاسات، وإن كانت تخرج عادةً فليست بنجسة.

و أرجو من الله تعالى أن ينفعنا و المسلمين بما يعلمنا.







رد مع اقتباس
قديم 10-13-2009, 12:45 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

كيفية التطهير لأنواع النجاسات التي ورد النص ببيانها

*****

1- تطهير الثوب من دم الحيض:

من المعلوم مما سبقت دراسته نجاسة دم الحيض ويكون تطهير الثوب المصاب بدم الحيض بأن نفركه ونقشره ثم ندلكه بأطراف الأصابع ليتحلل ويخرج ( قدر المستطاع ) ثم نغسله بالماء.
والدليل على ذلك هو حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت:
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع؟
فقال: "تَحُتُّه، ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه"
رواه البخاري ومسلم.
وما ذكرناه من قبل هو طريقة العمل بهذا الحديث.
ولكن هل للمرأة أن تستخدم الصابون أو المعطرات لتنظيف الثوب من دم الحيض؟
نعم، لها ذلك لحديث أم قيس بنت محصن قالت:
سالتُ النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب، قال:
"حُكِّيه بِضِلَعٍ، واغْسِليه بماءٍ وسِدْرٍ"
رواه أبو داوود والنسائي.
و "السدر" هو بمكانة الصابون والمعطرات الآن.
سؤال: إذا بقي من اللون أو الرائحة الخفيفة لدم الحيض أثرٌ بهذا الثوب، فهل يظل نجسًا لا نصلي فيه أم يكون طاهرًا؟
بل يكون طاهرًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ولا يضرك أثره"
فالأثر المتبقي بالثوب من لون أو رائحة يكون من الصعب التخلص منها فلا بأس به وتصلي فيه المرأة.

2- تطهير الثوب من بول الرضيع:

كلمة "الرضيع" تطلق على الجنسين: الذكر والأنثى، فما حكم كلٍّ منهما؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"يُغْسَلُ من بول الجارية، ويُرَشُّ من بول الغلام"
رواه أبو داوود وغيره.
هذا الحديث به تفصيل التطهير من الجنسين المذكورين: الجارية ( يعني الفتاة الصغيرة)، والذكر.
أما الجارية التي ترضع ولم تبلغ أن تعتمد بالأكل ولكن قوتها هو لبن الأم، فهذه معاملتها في نجاسة البول معاملة الكبار وذلك لتغليظ نجاسة البول منها رغم أنها صغيرة السن.

فيجب غسل الثوب غسلاً بالمكان الذي أصابه بولُها كما يكون غسل المكان من بول الكبار البالغين.
وأما الذكر الرضع الذي لم يعتمد بالأكل ولكن قوتُه هو لبن الأم، فمعاملة نجاسة بوله مخففة وليست كنجاسة الكبار.
فهنا يمكننا أن نرُشَّ بعض الماء الخفيف على مكان البول ثم ننفضه مرة أخرى ولا نغسله.
فهذا ماجاء بالحديث السابق.

3- تطهير الثوب من المذي:

والمذي ( بفتح الميم وتسكين الذال ) سبق بيان نجاسته وأن معاملته تكون كمعاملة البول من الكبار بالضبط.
لكن إن كان ممن يكثر منه حدوثه لكثرة مداعبته امرأته أو غلبة شهوته فهذا حكمه التطهير الخفيف، والسبب في هذا هو مشقة التطهر منه كالبول مع تكراره أكثر من تكرار البول.
فإن الشخص لربما حدث منه نزول المذي مرات باليوم الواحد بينما لا يتبول إلا مرة أو مرتين باليوم، فيكون التكرار جالبًا للتخفيف.
ويحكمنا في هذه المسألة حديث سهل بن حُنَيْفٍ أنه كان يلقى من المذي شدة وعَناء، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال:
"يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه"
رواه أبو داوود وغيره.

ومن هنا يستنبط العلماء قاعدة : المشقة تجلب التيسير، كما شرحناها من قبل.

وإلى لقاء قريب بإذن الله تعالى لاستكمال كيفية التطهير لذيل ثوب المرأة وأسفل النعل وغيرهما إذا أصابتها النجاسة.







رد مع اقتباس
قديم 10-15-2009, 02:59 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية الاسطورة

إحصائية العضو








الاسطورة will become famous soon enoughالاسطورة will become famous soon enough

معلومات العضو


دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

اوسمتي

الاسطورة غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الاسطورة

اوسمتي

كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

موضوع اكثر من رائع
بارك الله فيك وجزاك كل خير
وجعل ذلك في ميزان حسناتك
وفي انتظار تكمله الموضوع ان شاء الله






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 10-21-2009, 10:00 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

استكمالاً لِما قد بدأناه بالمرة السابقة من بيانٍ لكيفية تطهير النجاسات نقول:



4- ذيل ثوب المرأة:



إذا تنجس ذيل ثوب المرأة بأية نجاسة مرَّت عليها بثوبها فإن طهارته هو مجرد ملامسة الأرض الطاهرة التي بعده بالمرور عليها.

ويدل على هذا أنَّ امرأة سألت أمَّ سلمةَ زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:

إني امرأة أطيل ذيلي – تعني : ثوبي – وأمشي في المكان القذر!

فقالت أم سلمة رضي الله عنها:قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ"

وقد ورد هذا الحديث بهذه الرواية وبرواية أخرى فيها:

"أليس بعدها أرض هي أطيب منها؟" قالوا: بلى، قال: "فهذه بتلك".

فهنا بيانُ من النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفي في تطهيره المرور به على الأرض الأخرى الطيبة فيتطهر.

والبعض قد يتساءل:

ولماذا نلجأ لأرض أخرى طيبة وعندنا الماء والصابون وغيرهما؟

أقول: بل العكس صحيح، فقولوا:

ولماذا نلجأ للماء والصابون وغيرهما وعندنا الأرض الطيبة؟

المقصود هنا هو التيسير، فمَن ليس لديه الماء فلديه الأرض، كيف وقد قال الله تعالى: "فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا".....؟

فالأسهل أولى بالاستعمال، كما أن باستعمال التطهير بالأرض إزالة الوسواس من النفس، فالبعض لا يكفيه التطهير بالماء أو بالصابون أو بالأرض وإنما يوسوس له الشيطان أنه لابد من .............التشهد!!!

نعم، كما رأيتم "التشهد"، يعني لابد من قول:

(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله)

ويظنون أن الطهارة لا تتم إلا بهذا التشهد، مع أن هذا العمل بدعة!!!!!!!



5- تطهير أسفل النعل:



إذا أصاب نعلَ – يعني : حذاء – أحدنا نجاسة فكيف يطهرها؟

أفتانا في هذا الأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله الذي يرويه عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:

"إذا جاء أحدُكم المسجدَ فليقلب نعليه ولينظر فيهما، فإن رأى خَبَثًا فليمسحه بالأرض ثم لِيُصَلِّ فيهما"

أرأيتَ سهولة الشريعة؟



6- تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب:



إذا اقتنى أحدُنا كلبًا – وهذا من المحرمات إلا لضرورة – وجعله في منزله فولغ – يعني : وضع فمه للشراب أو غيره بالإناء – في إناء من آنية المنزل التي نستخدمها نحن، فماذا نفعل للتطهير؟

يأمرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأن نأخذ هذا الإناء ونضع فيه القليل من التراب المختلط بالماء ثم ندلكه – أو : ندعكه – بهما ( بالتراب والماء معًا ) ثم نقوم بشطف ( غسل ) الإناء بالماء وحده مرة ثم مرة وهكذا نستمر حتى تنتهي سبع غسلات بالماء وحده بعد المرة التي كان التراب مع الماء.

بهذه الطريقة وحدها يتم تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب.

وقال أهل التجارب: إن الإناء كان يحتوي على جراثيم معينة لا يمكن إزالتها إلا بهذه الطريقة.

سواء صح هذا أم لم يصح، فعلينا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، فالعلم مبني على تجارب، بينما الشرع من عند الله.



7- تطهير جلد الميتة:



إذا ماتت لدينا شاة – خروف – أو بقرة أو ما يشبهه مما نأكل لحمه، فكيف نطهر جلده؟

من المعلوم أن المذبوح جلده طاهر ولا حاجة لتطهيره، وقد يظن البعض أن وضع بعض الملح على جلد الفروة من الداخل بعد ذبح الخروف هو للتطهير، وهذا خطأ إذ أن هذا الجلد للفروة من الداخل طاهر لأن الحيوان تم ذبحه، ولكن الشأن بخصوص الميت وليس المذبوح.

فالحيوان الميت يجب تطهير جلده بمواد معينة من عند العطَّار تسمى "القرظ"، ويتم دعكه به ليطهر، أو بالدبغ.

قال صلى الله عليه وسلم:

"إيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طهُرَ"

والإهاب هو اسم للجلد قبل الدباغ، فإذا دبغناه وانتفعنا به فيتغير اسمه إلى مايكون استعماله به مثل " القربة" ونحوها.



8- تطهير الأرض من النجاسة:



من المعلوم حديث النبي صلى الله عليه وسلم مع الأعرابي الذي بال بالمسجد وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإراقة ( يعني : صب وإفراغ ) دلو من ماء على البول لتطهير الأرض.

هذا إذا كانت الأرض مثل السجاد أو البلاط، أما إذا كانت ترابًا فيمكن الانتظار حتى تتشرب الأرضُ هذه النجاسة وتجف، وقد أخبرتنا عائشة رضي الله عنها أن "زكاة الأرض يُبْسُهَا" يعني : طهارة الأرض جفافها.

ومن هنا يقول بعض الناس ( وكلامهم صحيح ): كل جاف طاهر.



9- إذا وقعت النجاسة بالسمن فماذا نفعل؟



إذا كان السمن جامدًا ألقينا منه ما أصابته النجاسة أما إذا كان سائلاً بفعل الحر أو هو زيت وليس سمنًا فإن تغير برائحة أو لون أو طعم النجاسة فيجب التخلص منه لأنه صار نجسًا كله.

وإذا لم يتغير منه ما سبق ذكره، فهو طاهر ويجب التخلص من النجاسة فقط.







رد مع اقتباس
قديم 10-22-2009, 10:13 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

"الاستنجاء"

***

معناه وحكمه:

معناه : قطع الأذى المتخلف عن التبول أو التبرز.

حكمه : واجب، فمَن لم يفعله يستحق الإثم، وذلك لأنه الله أمر به وجاء الأمر به في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فمَن خالف الكتاب أو السنة يأثم.



بماذا يكون الاستنجاء؟

يكون الاستنجاء بأحد شيئين:

1- بالحجارة ونحوها من كل جامد مزيل للنجاسة ولا تكون له حرمة :

كالورق والخشب وما يحصل به النقاء من النجاسة:

-) قال سلمان رضي الله عنه: لقد نهانا ( يعني: النبي صلى الله عليه وسلم ) أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو عظم.

-) عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا".

-) عن خلال بن السائب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجار".

فهذا أمر واضح من النبي صلى الله عليه وسلم بالاستجمار بعد دخول الخلاء والتبول أو التبرز.

سؤال: هي يجب ثلاثة أحجار ويحرم أقل أو أكثر منها؟

جواب: ثلاثة أحجار تجب لأن الحديث جاء بها، ولا يجوز أقل منها ولو حصل الإنقاء بما أقل وجب تكميل الثلاث.

ولكن الأكثر منها يكون إذا لم تكفينا الثلاثة أحجار، فإن كفتنا الثلاث فيجب عدم الزيادة عليها.

وأيضًا يجب تجنب الاستجمار بالعظم أو بالرَوْثِ، وذلك لما في الحديث:

" لا تستنجوا بالرَوْثِ ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم ( من الجن )" رواه مسلم والترمذي وأحمد.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الغائطَ – يعني مكان البراز – فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدتُ حجرين والتمستُ الثالث فلم أجده، فأخذتُ روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال:

"هذا ركس" رواه البخاري وغيره.

فهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب النجاسة في الاستجمار.

2- الماء : قال أنس رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الحمام فأحمل أنا وغلامٌ نحوي ( أي : في مثل سني ) إداوة ( يعني : وعاء صغير من الجلد ) من ماء، وعَنَزَةً ( يعني : حربة قصيرة ) فيستنجي بالماء. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

فهما يستنجي النبي صلى الله عليه وسلم بالماء، ويضع الحربة القصيرة بين يديه ( أمامه ) حتى لا يمر أحدٌ أمامه، وهذه سنة عنه صلى الله عليه وسلم يسميها العلماء "سترة"، وسيكون الكلام عليها في موضعها بإذن الله تعالى.

سؤال: أيهما أفضل ( الماء ) أو ( الاستجمار )؟

جواب : الماء أفضل رغم أن الاستجمار كان عندهم في الأصل.

لماذا؟

لأن الله امتدح أهل قباء لاستنجائهم بالماء:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:

" نزلت هذه الآية في أهل قباء <( فيه رجالٌ يحبون أن يتطهروا)> قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية". رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وقال الشيخ الألباني : حسن.

قال الإمام الترمذي:

وعليه ( يعني : الحديث ) العمل عند أهل العلم، يختارون الاستنجاء بالماء، وإن كان الاستنجاء بالحجارة يجزيء ( يعني : يكفي ) عندهم، فإنهم استحبوا الاستنجاء بالماء ورأوه أفضل، وبه ( يعني : بهذا القول) يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. انتهى.

سؤال: مَن خرج منه ريح ( فساءٌ أو ضُراطٌ ) ، فهل يستنجي؟

جواب: كثيرٌ من الناس تظن أن خروج الريح منها ينقض الوضوء ويستحق الاستنجاء ولا تصح الصلاة إلا بهذا!!!!!!

الصحيح هو انتقاض الوضوء ولابد من الوضوء بعد خروج الريح إن أردنا الصلاة أو مس المصحف، لكن من البدع أن يستنجي المسلم الذي خرج منه الريح لأن خروج الريح ليس به نجاسة تستلزم غسل موضعها.

إذا خرج مع الريح نجاسة ( كأن يكون بالمرء إسهال أو نحوه ) فيجب الاستنجاء وغسل موضع النجاسة وليس بسبب خروج الريح وإنما بسبب خروج النجاسة المذكورة.

سؤال: هل يجب الوضوء بمجرد الاستنجاء أو يبطل الاستنجاء إذا أخَّرنا الوضوء عنه ويجب أعادة الاستنجاء؟

جواب: لا دخل للوضوء بالاستنجاء، فهذا – الأول – عبادة للصلاة، والثاني عبادة لإزالة النجاسة، فمَن استنجى من النجاسة وأراد الصلاة فعليه الوضوء في الوقت الذي يريد الصلاة فيه ولا علاقة له بالاستنجاء سواء كان بينهما وقت طويل أم قصير، ولا يجب إعادة الاستنجاء ليكون قريبًا من وقت الوضوء.



نكتفي بهذا القدر الآن ونكمل بإذن الله تعالى الكلام بوقت آخر وسيكون موعدنا إن شاء الله تعالى عن :



" بعض الآداب في الاستنجاء"







رد مع اقتباس
قديم 10-23-2009, 10:43 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عضو حيوى

الصورة الرمزية yasmin

إحصائية العضو








yasmin is on a distinguished road

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

 

اوسمتي

yasmin غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

شكرا جزيلا جزيتي كل الخير اخيتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







رد مع اقتباس
قديم 12-10-2009, 10:00 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موعدنا في هذه الحلقة بإذن الله تعالى مع :

"بعض الآداب في الاستنجاء"

***

من الآداب التي ينبغي التأدب بها عند الاستنجاء ما يلي:

- ألا يستنجي بيمينه، وألا يَمَسَّ فرجَه بيمينه:
قال أبو قتادة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يُمْسِكَنَّ أحدُكم ذكرَه بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء" البخاري ومسلم وغيرهما.
ففي هذا الحديث بيانٌ واضحٌ في النهي عن الاستنجاء باليمين، وذلك لما لها من كرامة عن الشمال، فالأخذ والعطاء والتسليم والأكل باليمين، والشمال لما سوى هذه الأعمال.
وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال لي رجل ( يعني: من اليهود، كما برواية أخرى): إن صاحبكم ( يعني: النبيَّ صلى الله عليه وسلم ) لَيُعَلِمَكُمْ حتَّى الخراءة؟!
قال: "أجل، نهانا أن نستقبل القبلة لغتئط أو بول، أو نستنجي بأيماننا – جمع: يمين – أو نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار" مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم.

- أن يدلك يدَه بالأرض – بعد الاستنجاء – أو يغسلها بالصابون ونحوه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء ( يعني : مكان البراز أو البول ) أتيتُه بماء في تَوْرٍ أو رِكْوَة ( إناء )، فاستنجى ثم مسح يدَه على الأرض. ابن ماجه والنسائي وغيرهما.
ويؤيده ما في حديث ميمونة رضي الله عنها : " ........ ثم صبَّ ( يعني: النبيَّ صلى الله عليه وسلم ) على فرجه فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده على الأرض فغسلها" البخاري ومسلم.
وهذا لإزالة ما علق بها من رائحة مستقذرة.

- أن ينضح فرجَه وسراويلَه بالماء بعد البول لدفع الوسواس:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة فنضح فرجَه. الدارمي والبيهقي وصححه الشيخ الألباني.
ومعنى "سراويله" ملابسه التي من الممكن أن يطولها رشاش البول عند التبول، والمراد منها أصلاً – بما نفهمه – البنطلون أو الملابس الداخلية سواء للرجل أو المرأة.
وإنما يفعل هذا ( رش القليل من الماء عليها ) لدفع الوسواس الذي قد يجعل المسلم في شك بصحة عبادته لنجاسة ملابسه، فإذا فعل هذا بالملابس ثم رأى بعدها أثر البلل بالملابس فإن الشك يندفع عن نفسه ويتقرر أنه ربما من أثر الماء وليس من البول، وهذا من دفع الحرج عن المسلم.

فائدة:
كيف يستنجي مَن به مرض سَلَسِ البول ونحوه؟

مَن ابْتُلِيَ بسلس البول ونحوه:
يستنجي ويتوضأ لكل صلاة، ثم لا يضره ما نزل منه ما لم يدخل وقت الصلاة الأخرى، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحق وأبي ثور وغيرهم.
والمُبْتَلَى بسلس البول له حكم المستحاضة، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم بشأنها:
"إنما ذلك عِرْقٌ، وليست بالحَيْضَةِ، فإذا أقبلت الحَيْضَةُ فَدَعِي الصلاة، فإذا ذهب قَدْرُها فاغسلي عنكِ الدَّمَ وصلي". البخاري ومسلم وغيرهما.

والخلاف هنا بين العلماء في أنه هل يلزم المستحاضة والمريض بسلس البول الوضوء لكل صلاة؟
الذي قال بوجوب الوضوء لكل صلاة بنى حكمه على زيادة في الحديث السابق – عند النسائي – فيها كلمة "وتوضئي"، وهذه الزيادة شاذة فلا يُعْمَل بها.
وعليه فقد قال الآخرون بعدم وجوب الوضوء لكل صلاة إلا أن ينتقض الوضوء السابق بشيء آخر غير نزول دم الاستحاضة بالنسبة للمستحاضة، وغير نزول البول بالنسبة لمَن عنده سلس البول.
ولكن هذه الزيادة جاء معناها بحديث آخر عند البخاري وفيه: " ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت".
وهذا معناه أن المستحاضة ومَن عنده سلس البول يلزمهما الوضوء من جديد عند صلاة الفرض الجديدة وبعد دخول وقتها يتوضآن ثم يصليان ولا ينتقض وضوؤهما بما ينزل مما هما مصابان به، لكن إن انتقض الوضوء بما هو ناقض للوضوء بحق عامة المسلمين وجب عليهما الوضوء، وذلك مثل خروج ريح أو براز أو بول ( لغير مريض بسلس البول ) أو نوم وغيرها من نواقض الوضوء الأخرى.
ولو لم يكن هذا التيسير من الشريعة لَمَا كان بإمكان أحدهما الصلاة، وهما بذلك معذروان ومرفوع عنهما الحرج رغم نزول هذه النجاسات منهما.

نكتفي بهذا القدر، وبإذن الله تعالى موعدنا بالمرة القادمة مع :

"آداب قضاء الحاجة"







رد مع اقتباس
قديم 12-10-2009, 10:03 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عضو نشيط

إحصائية العضو







ايمن محجوب is on a distinguished road

 

ايمن محجوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ايمن محجوب المنتدى : منتدى الفتاوى والفقه الاسلامى
افتراضي رد: "فقه العبادات"

"من آداب قضاء الحاجة"



***


والمقصود بـ "آداب قضاء الحاجة" هو ما ينبغي للمسلم والمسلمة اتباعه عند احتياج قضاء الحاجة من تبول أو تبرز، ولهذا آداب ينبغي مراعاتها.

- التستر والبعد عن الناس خصوصًا في الخلاء:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي البَرَازَ ( يعني : الفضاءَ ) حتى يغيب فلا يُرَى. أبو داود وابن ماجه.

- عدم اصطحاب ما فيه ذكر الله تعالى:

مثل الخاتم المنقوش عليه اسم الله تعالى أو أسورة أو تعليقة بالسلسلة فيها آية الكرسي أو قرآن ونحو ذلك، لأن هذا من تعظيم شعائر الله تعالى وقد قال تعالى:
"ومَن يُعَظِّمُ شعائِرَ الله فإنها من تقوى القلوب"
وقد ورد حديث اشتهر عند الناس ولكنه غير صحيح:
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه. لكنه حديث منكر أَعَلَّه الحُفَّاظُ.
ومن المعلوم أن خاتم النبي صلى الله عليه وسلم كان نقشُه "محمد رسول الله".
على أنه يجوز في حالة الخوف من ضياع هذا الشيء أن يستصحبه معه ولكن يحترس من أن تناله النجاسة.

- التسمية والاستعاذة عند الدخول:

إذا أراد المسلم – أو المسلمة – دخول دورة المياه، أو إذا كان بالخلاء وأراد قضاء حاجته فيقول عند تشمير ثوبه:
بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائث.
لقوله صلى الله عليه وسلم :" سِترُ ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله". الترمذي وابن ماجه.
وعن أنس أيضًا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال:
" اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائث". البخاري ومسلم.
- تقديم الرِجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج:
ليس له دليل مخصوص لكن ورد بالأحاديث تقديم اليمنى فيما هو شريفٌ واليسرى فيما هو غير ذلك، وهذا منها.

- عدم استقبال القبلة أو استدبارها عند القعود أثناء قضاء الحاجة:

وقد جاءت أحاديث كثيرة ظاهرها التعارض بين أن يكون النهي للتحريم أو للكراهة أو أن يجوز الاستقبال والاستدبار وغير ذلك من أوجه التعامل معها، وقد اختلف العلماء في الجمع بين الأحاديث على أقوال كثيرة ليس هذا مكان التعرض لها والترجيح بينها، ولكن الأفضل هو اجتناب الاستقبال أو الاستدبار للاحتياط فقط.

- اجتناب الكلام مطلقًا إلا للاحتياج الشديد إليه:

عن ابن عمر رضي الله عنهما "أن رجلاً مرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم – وهو يبول – فسلَّم عليه فلم يَرُدَّ عليه". مسلم وأبو داود وغيرهما.
والمعروف أن رَدَّ السلام واجب، فَدَلَّ ترك رد السلام على تحريم ذكر الله تعالى حال قضاء الحاجة.
لكن إن تكلم للحاجة التي لابد منها كإرشاد أحدٍ أو طلب ماء دون ذكر الله فلا بأس، وينبغي الاحتياط في الكلام حتى لا ينزلق لساننا بذكر الله تعالى أثناء قضاء الحاجة.

وهنا ننبه أن بعضهم قد يذكر الله تعالى فيقوم سامعه بتنبيهه إلى خطئه فينتبه لئلا يسارع من فوره للاستغفار فيقع فيما هو يفر منه!!!!!!!!

- اجتناب قضاء الحاجة في طريق الناس أو مكان استظلالهم ونحوه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"اتقوا اللاعِنَيْنِ" قالوا: وما اللاعِنانِ يا رسول الله؟ قال: "الذي يَتَخَلَّى في طريق الناس أو في ظلهم". مسلم وأبو داود.
ومعني: اللاعِنَيْن، هو الشيء الذي يجلب لصاحبه اللعنة من الناس، وثناهما لأنه ذكر أمرين اثنين، فكان يجب اجتناب التبول أو التبرز بالطرقات أو تحت الشجر أو جانب الأسوار مما ينتفع به الناس.

- اجتناب التبول في مكان الاستحمام:

فإذا كان أحدنا يستحم في "بانيو" مثلاً، فعليه الاحتراس من التبول فيه لأن هذا مما يجلب له الوسواس عند مجرد وجود أية آثار للمياه عليه فيظنها نجاسة مما أحدثها هو!
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجلُ في مغتَسَلِهِ. النسائي وأبو داود.

- اجتناب التبول في الماء الراكد الذي لا يجري:

وهذا لخشية تنجس الماء وعدم انتفاع المسلمين به.
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُبَال في الماء الراكد. مسلم والنسائي.

- طلب المكان الرخو اللين عند التبول، واجتناب المكان الصلب:

وهذا يكون لمنع ارتداد النجاسة عليه، خصوصًا إذا تبول في حال قيامه.












فائدة:هل يجوز البول قائمًا؟


· وردت أحاديث تفيد البول قائمًا وأخر تعارضها، وكلها صحيحة الثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فما تصرفنا معها؟
أفضل طريقة للجمع بين هذه الأحاديث والعمل بها كلها هو ما وقفتُ عليه لبعض أفاضل أهل العلم إذ قال:

البول قائمًا مباح، وجالسًا أحَبُّ إليَّ، وكل ذلك ثابتٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم.

- ما يقوله عند خروجه من أذكار:

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال:
"غفرانك". الترمذي وأبو داود.
ولم يصح أي ذكر بخلاف هذا الذكر المتقدم عن عائشة رضي الله عنها، هذا رغم انتشار بعض الأذكار ولكنها تصح بحال فيجب الانتباه لها الأمر.

أطلت عليكم هذه المرة فسامحوني، ولكنني اضطررتُ لاستكمال الفصل إذ لا يمكن الخروج منه ثم استكمال بوقت آخر...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« مفتاح السعادة | الحسد »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الإعلانات النصية


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.1, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0 TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك